الشيخ الأنصاري

76

فرائد الأصول

أن يكون شيئا محتمل الحرمة ، سواء كان عملا أم حكما أم اعتقادا ، فتأمل . والتحقيق في الجواب ما ذكرنا . الثالثة : ما دل على وجوب الاحتياط ، وهي كثيرة : منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء ؟ قال : بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد ، قلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ، قال : إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه ( 1 ) وتعلموا " ( 2 ) . ومنها : موثقة عبد الله بن وضاح - على الأقوى - : " قال : كتبت إلى العبد الصالح : يتوارى القرص ويقبل الليل ويزيد الليل ارتفاعا وتستتر عنا الشمس وترتفع فوق الجبل حمرة ويؤذن عندنا المؤذنون ، فأصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائما ، أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب ( عليه السلام ) إلي ( 3 ) : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك " ( 4 ) . فإن الظاهر أن قوله ( عليه السلام ) : " وتأخذ " بيان لمناط الحكم ، كما في

--> ( 1 ) " عنه " من المصدر . ( 2 ) الوسائل 18 : 111 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول . ( 3 ) " إلي " من المصدر . ( 4 ) الوسائل 3 : 129 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 14 .